الأربعاء، 20 يونيو، 2012

تأجيل قضية المسحوبة جنسياتهم إلى يوليو



المصدر:
  • أبوظبي ــ وام
أجلت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية، أمس، النظر في قضية الأشخاص السبعة الذين سحبت جنسياتهم ضد وزارة الداخلية، إلى يومي 10 و30 يوليو المقبل، للرد على مذكرة دفاع المدعين الشارحة لأسباب الاستئناف.

الأحد، 17 يونيو، 2012

إيذاء المواطنين السبعة .. إلى متى؟




الحمد الله الجليل ثناؤه, الجميل بلاؤه, الجزيل عطاؤه, القاهر سلطانه, الباهر إحسانه, المأمول عطفه, المحذور سطوه, البادية حكمته, الشاملة رحمته..

والصلاة والسلام على البشير النذير, والسراج المنير, محمد بن عبد الله, وعلى آله وصحبه ومن تبعه إلى يوم الدين.. وبعد.
يقول الله تعالى : "والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا" (الأحزاب: 58).
ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : "اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة" (رواه مسلم).

إن الله تعالى حرم الظلم على نفسه, وجعله محرما بين خلقه, فالظلم والإيذاء بهتان عظيم, وإثم مبين, وهو وبال على صاحبه, عاقبته وخيمة, وعقوبته معجلة في الدنيا قبل الآخرة, يقول النبي صلى الله عليه وسلم : "إن الله ليملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته", ثم قرأ: "وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد" (متفق عليه).

ويقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "يوم المظلوم على الظالم أشد من يوم الظالم على المظلوم".

وقال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: "إذا ظلمت من دونك فلا تأمن عقاب من فوقك". وصدق من قال:

إن للظالم صدرا ​يشتكي من غير علة

منذ سنوات والتفنن في إيذاء المواطنين الإماراتيين السبعة, لازال مستمرا, فلا يكاد يقع عليهم إيذاء حتى يتبعونه بإيذاء ثان وثالث ورابع, حتى ربما يصدق فيهم قول المتنبي:

رماني الدهر بالأرزاء حتى ​فؤادي في غشاء من نبال
فصرت إذا أصابني سهام ​تكسرت النصال على النصال

لقد بدأت الإيذاءات منذ زمن, حيث تم التضييق على المواطنين السبعة في وظائفهم الرسمية, فتم إبعادهم عن وظائفهم ونقلهم إلى وظائف خدمية هامشية أخرى, وتم التضييق على مؤسساتهم التجارية الخاصة, فصدرت التعاميم للمؤسسات الحكومية بعدم التعامل معهم, وتم إيقافهم عن الخطابة, ومنعهم من إلقاء المحاضرات والمشاركة في الندوات, ومنعهم كذلك من الظهور في جميع المؤسسات الإعلامية في الدولة (فضائيات, إذاعات, جرائد, مجلات).

وقبل ستة شهور تصاعدت وتيرة الإيذاء, فصدرت بحقهم العديد من القرارات غير القانونية والمنافية لحقوق الإنسان ولقوانين دولة الإمارات وللمواثيق الدولية التي وقعتها دولة الإمارات, فضلا عن أنها مخالفة لشرع الله تعالى, حيث تم سحب جنسياتهم, وجوازاتهم, وهويتهم, ورخص القيادة, والبطاقات الصحية, ولم يسمح لهم بقيادة سياراتهم, أو تجديد ملكياتهم, أو العلاج في المستشفيات الحكومية, أو التصرف في ممتلكاتهم الخاصة, كما تم التشهير بهم في وسائل الإعلام, واتهامهم زورا وبهتانا بالخيانة وتهديد أمن الدولة, وكذلك إغلاق جميع مؤسساتهم التجارية الخاصة, وطردهم من وظائفهم, ومنعهم من العمل في أية مؤسسة حكومية أو خاصة.

وقبل شهرين تزايدت الايذاءات, فقد تم استدعاؤهم إلى الإدارة العامة لشؤون الجنسية والهجرة والمنافذ ومطالبتهم بالبحث عن جنسية أخرى واستخراجها خلال أسبوعين, رغم أن هناك قضية رفعها المواطنون السبعة, في محاكم الدولة, وقد رفض السبعة رفضا قاطعا فكرة التوقيع على أي تعهد لاستخراج جنسية أخرى أو استبدال بلادهم بأي بلد آخر.

ولما رفض المواطنون السبعة التوقيع على التعهد باستخراج جنسية أخرى تم حبسهم في مركز الشهامة بأبوظبي, وخلال هذه الشهور لم يسمح لهم بالاتصال بأهلهم, ولا زياراتهم, ولا العلاج رغم الظروف الصحية الصعبة التي يعانيها بعضهم, كما لم يسمحوا لمحاميهم بزيارتهم والالتقاء بهم, ومنعوهم من حضور جلسات المحاكمة, هذا بالإضافة إلى عدم عرضهم على النيابة علما بأن القانون يلزم الجهات الرسمية بعرضهم على النيابة خلال (48) ساعة فقط!! ولما تم الحديث مع مدير إدارة المخالفين بأن هذه الإجراءات غير قانونية قال: اتركوا القانون ولا تكلموني فيه, وعندما عرض الأمر على النائب العام رفض مقابلة المحامي كما لم يحرك ساكنا, وكذلك عندما عرض الأمر على مدير إدارة حقوق الإنسان بوزارة الداخلية (وهي الإدارة المعنية بمتابعة مثل هذه المخالفات) قال: سننظر في الأمر, ولكن لم يحدث أي تغيير.

وللأسف الشديد قامت وزارة الداخلية باستخدام التكتيكات والأساليب غير القانونية لإثبات أن قرارها صحيح, وليس لإقرار الحق والعدل, فقد رفضت (ابتداء ومنذ صدور قرار سحب الجنسيات من المواطنين السبعة) تسليم المواطنين السبعة نسخة من هذا القرار, وإنما سحبت جنسياتهم بناء على كلام شفهي, وهو أمر مخالف لكل القوانين المحلية والدولية, كما أنها ماطلت كثيرا في القضية المرفوعة من المواطنين السبعة على وزارة الداخلية, حيث لم تسلم القرار للمحكمة, رغم مطالبة القاضي, إلا في الجلسة الرابعة, وبعد مرور شهور من بدء المحاكمة!! وأخيرا قامت بحبس المواطنين السبعة من دون أأوراق رسمية ورفضت عرضهم على النيابة!!

إن ما يحدث للمواطنين السبعة, والإيذاءات التي يتعرضون لها لهي أمر مشين مؤلم, أساء كثيرا لسمعة دولتنا التي بناها صاحب السمو الشيخ زايد وإخوانه حكام الإمارات, كما أن ما يحدث لهم هو إساءة الأخلاق والقيم, بل هو إساءة للمروءة التي اتصف أهل الإمارات, وأخشى أن يكون حالنا كقول القائل:

مررت على المروءة وهي تبكي ​فقلت علام تنتحب الفتاة
فقالت كيف لا أبكي وأهلي​​ جميعا دون خلق الله ماتوا

أين المروءة ونحن ننظر إلى جهاز الأمن وهو يتفنن في تعذيب هؤلاء المواطنين السبعة على مسمع ومشهد من العام؟! أين الدين والحمية الإسلامية ونحن نري هذا الجهاز يتلذذ في إيذاء هؤلاء العلماء والدكاترة والدعاة والمربين والكفاءات السبعة التي تشهد لها الناس داخل الإمارات وخارجها بالفضل والانجاز والعطاء النوعي المتميز الذي بلغ مشارق الأرض ومغاربها.
أليس لهذا الليل من آخر؟! أليس لهذا الظلم من وقفة تأمل ورجوع إلى الحق؟! أليس هناك نفوسا حية رحيمة توقف هذا الاعتداء وتقول: كفى؟! أليس هناك قلوبا تخشى الله وتعلم أن الله يفتح للمظلوم أبواب السماء ويقول: وعزتي وجلالي لآنصرنك ولو بعد حين؟!

أقول للذين يتلذذون بتعذيب هؤلاء السبعة, ويستمتعون بإيذائهم والاعتداء عليهم, ويتفنون في ظلمهم وانتهاك حقوقهم, ويفرطون في استخدام قوتهم وجبروتهم .. أقول لهم: إن في هذا الكون ربا لا يرضى بالظلم, وأنه عزيز ذو انتقام, وإنه للظالمين المعتدين لبالمرصاد, كما أن هناك قبر مظلم له ضمة شديدة لن يكون معكم فيه إلا عملكم, وهناك آخرة يحاسبكم فيها ربكم على النقير والقطمير, وهناك يكون القصاص, فأين المفر؟!

وصدق ابن السماك حين قال لهارون: إن لك بين يدي الله مقاما, وإن لك من مقامك منصرفا, فانظر إلى أين مصرفك, إلى الجنة أم إلى النار؟ أقول لهؤلاء: احذروا سهام الليل ولا تستخفوا بها, فإنها صائية المرامي إذا وترت بأوتار الخشوع, وقد قال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: "واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب".. أقول لهم: اتقوا دعوات الأمهات العجائز الركع السجد في السحر, واحذروا آهات الأطفال الصغار ودعاءهم عليكم في الليل والنهار.. إن سلاح الدعاء سلاح فتاك يعرفه العقلاء أصحاب القلوب الحية, "إن في ذلك لذكرى للمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد".

أقول لهؤلاء: كيف تستطيعون النوم وتستمتعون في هذه الحياة وتجالسون أبناءكم وهؤلاء السبعة بعيدون عن أبنائهم ظلم وعدوانا.
أقول لهؤلاء ما قاله القائل:

خزائن الله تغني كل مفتقر ​​وفي يد الله للسؤال ما سألوا
وسائل الله مازالت مسائلة​​ مقبولة مالها رد ولا ملل
فافزع إلى الله واقرع باب رحمته ​فهو الرجاء لمن أعيت به السبل
كم أنقذ الله مضطرا برحمته​​وكم أنال ذوى الآمال ما أملوا

وأخيرا أملنا بالله كبير, ثم برئيس الدولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله أن يوقف هذا الإيذاء ويأمر بالإفراج عن المواطنين السبعة وإرجاع جنسياتهم وحقوقهم الأخرى.

عبدالرحمن عبدالله
خليجي باحث في الشؤون السياسية

الأربعاء، 6 يونيو، 2012

محاكمة السبعة أمنية بامتياز..



  كنت مسئولا في الحكومة وكنا نواجه أحيانا قضايا مرفوعة من قبل  بعض الموظفين ممن لهم حقوق مالية إزاء الحكومة,وبخلاف حججنا القانونية يحكم القاضي لصالح الموظف الضعيف , بل يصدر أمرا آخرا بتنفيذ الحكم, ولا أخفيكم أنه كانت تخالطني مشاعر الفخر والاعتزاز بقضاء وطني,مما يكرس مبدأ استقلالية القضاء,وهذا ما لم أشعر به وأنا أطالع حكم قاضي محكمة أبوظبي الابتدائية الاتحادية بشأن طعن المواطنون السبعة على قرار سحب جنسياتهم, وما يوحيه منطوق الحكم من عدم جواز الطعن على إجراءات وزارة الداخلية بسحب وثائق الجنسية.

  لم يستطع قلمي حتى الساعة أن يجد مبررا معقولا لرفض القاضي الطعن على إجراءات وزارة الداخلية وهي المسئولة عن منح وسحب الجنسيات ,وإن لم تكن وزارة الداخلية هي الجهة المسئولة عن تنفيذ قانون الجنسية فمن هو المسئول إذا؟

  مما لا مراء فيه أننا نحترم القضاء ,ونبجل أحكامه ,ذلك لأنه لا حياة آمنة وعادلة إلا في ظل سلطة قضائية,فالقضاء العادل  أساس الملك , وملجأ المظلوم , وبوابة الحق ,وميدان الصراع السلمي بين الخير والشر, ولكن إذا تعدت السلطة الأمنية على حرمته فيعد مؤشر خطير وجب الإشارة إليه .

   ما يثير المرء وهو يتابع المشهد العام للمواطنين السبعة وأحكام القضاء بشكل خاص,أنها تضمنت سيلا من الانتهاكات التي تؤرق فقهاء القانون وتقوض دور ركن أصيل من أركان الدولة , ولي في ذلك بعض الملاحظات أبديها  فيما يلي:

  إن أول تلك الانتهاكات  المصاحبة لهذا المشهد الكارثي الذي تحتضنه الدولة,التجني على حقوق المواطن الإنسان ,ذلك أنه  من غير المعقول أن يمتحن المرء في التخلي عن  وطنه أو أن  يعتقل ويحبس, مما يعني التزامه قسرا على الاعتراف بكارثة سحب الجنسية أو حجزه في غياهب السجون , ويتجلى مشهد انتهاك إنسانية المواطن في رفض القضاء قبول الطعن ,ناهيك عن الفشل في تنفيذ أبجديات حقوق السجين وهو التواصل مع محاميه وأهله وأحبابه .

  من السذاجة أن أدعي أن القاضي لم يطلع على قانون الجنسية ولم يكن ضمن أدواته أثناء حجز القضية للحكم, ويعي القاضي أنه وفق المادة 15 من قانون الجنسية لايجوز سحب جنسية مواطن أو إسقاطها إلا في حالات ثلاث: التجنّس بجنسية دولة أجنبية, أو الالتحاق بالخدمة لدى قوات مسلحة لدولة أخرى،أو العمل لمصلحة دولة معادية,وهي لا تنطبق على أي من السبعة ولم يقم أي دليل عليها.

  لا أستطيع أن أخفي دلائل الانتهاك الخفي لحرمة القضاء, وتعزيزا لمبدأ عتيق جديد يعتمد على منطق القوة,ونفوذ شديد يخترق كافة السلطات ,فالقوي هو الذي يصنع الحدث و يتحكم  في إدارته  ونتائجه , وتُفوّضه لغة الاستبداد في إصدار المرسوم- هذا إن صحت رواية إصداره- ومتابعة تنفيذه ثم الوقوف على حكم القضاء لإنتاج فيلم ينال إعجاب من أخرجه.

  إن هذه النازلة الوطنية حيّرت العالم أجمع , وأنتجت ظاهرة المواطن ذو الشخصية المزيفة ,وهو المواطن الذي كُبتت مشاعره وتقمص شخصية لا تمثل حقيقته  , ويحمله على ذلك اتقاء شر السطوة الأمنية ,وفَهْم الرسالة التي مفادها أن هذا العقاب سيطال كل من تُسوّل له نفسه للتعبير عما يجول في خاطره بشفافية وحرية.

  من القضايا المعيقة للمواطن الحر المبدع والمحب لوطنه, أن تنتشر ثقافة الخوف في مجتمعة,فيصبح الموظف خائفا على راتبه,والمسئول خائفا على منصبه,والعسكري خائفا على ترقيته, ورجل الأعمال خائفا على مصالحه, والوزير خائفا على حضوته , ناهيك أن تخاف أو على الأقل أن تصمت الرافعة الشرعية للشعب ممثلة بالمجلس الوطني الاتحادي.

    أنتجت السلطة الأمنية في أعقاب مشهد السبعة  ثقافة العقاب الجماعي لكل من يطالب بحريته أو يعترض على تلك الانتهاكات , فشمل العقاب سحب الجنسيات ,وفصل من الوظائف ,والتهديد بسحب جنسيات الأمهات أوالآباء,والإحالة إلى التقاعد أو الإقالة,وتحريك قضايا وهمية والتخوين ورمي كل مواطن حر بأبشع التهم من الخيانة والسرقة والاغتصاب وغيرها.

   ما تصدره الدولة من وثائق يعد المرجع الأصيل للإحتكام أمام القضاء إلا في مشهد المواطنين السبعة , ذلك أن المُدوَّن في خلاصة قيدهم بأنهم يتمتعون بجنسية الدولة بحكم القانون لا يعد مستندا رسميا تعترف به السلطة الأمنية ولا وثيقة رسمية يستند إليها القاضي.

  هناك انتهاك آخر لقانون الإجراءات الجزائية, حيث لا يسوّغ لوزارة الداخلية بالتوقيف لأكثر من 48 ساعة , ولا للنيابة العامة احتجاز المتهم لأكثر من 21 يوما, وهذا ما لم تنفذه الجهات المختصة في الدولة , حيث مضى على سجن السبعة 57 يوما لدى وزارة الداخلية دون محاكمة ولا تدخل النيابة العامة ولا زيارة أهل !

   إن النائب العام في وطني إما أنه تغيرت اختصاصاته دون أن ندري أو أنه لم يعي بعد مهمته , ومما يبعث على الحيرة أنك لا تسمع له رأيا أو تعليقا أو حتى همسا إزاء قضية كبرى تعد مفصلية في تاريخ الدولة, ينتهك فيها قانون الإجراءات الجزائية , وأملي فيه أن يسترجع قسمه التالي:”أقسم بالله العظيم أن أؤدي عملي بالذمة والصدق وأن أراعي العدل دون خشية أو محاباة وأن أخلص لدستور دولة الإمارات العربية المتحدة وقوانينها”.

   من يعمل في الحكومية الاتحادية يعي تماما خطوات إصدار مرسوم أو قانون اتحادي, وللإفادة يشترط  لإصدار مرسوم مذكرة من الوزير المختص تعرض على مجلس الوزراء ,على إثرها يُعد في حالة موافقته مسودة قانون ممهوراً بتوقيعي الوزير المختص ورئيس مجلس الوزراء تمهيدا للعرض على رئيس الدولة لاعتماده, على أن ينشر المرسوم أو القانون في الجريدة الرسمية, وهذا ما خالفته النسخة المخفية من المرسوم المزعوم بشأن سحب الجنسية عن السبعة .

  أدري أن المرسوم يصدره رئيس الدولة ومعتمدا من أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للإتحاد, ولكن ما وجب التنويه إليه عدم الخلط مابين مقام من أصدر المرسوم وما يتضمنه المرسوم, ذلك أن المرسوم بُني على دراسات وتوصيات إدارية ووزارية تحتمل الخطأ والصواب , ومن يتابع الشأن الحكومي يجد أن عددا من المراسيم وقرارات مجلس الوزراء يتم إلغاؤها أو تعديلها بعد اكتشاف خطئها أو مخالفتها لدستور وقوانين الدولة, وهذا لا يعد مخالفة لولي الأمر ولا يرقى لمرتبة أعمال السيادة كما تصوره الأجهزة الأمنية.

   يستطيع المرء أن يبرر تلك الانتهاكات في بلد آخر غير الإمارات , ولكن يصعب عليه أن يجد نفس العذر في بلدنا , ذلك أن ما تعانيه الدولة من ندرة المواطن وأزمات أخرى لا حصر لها ,تحول دون إسقاط أو سحب جنسية أي مواطن فما بالك بمواطن صالح ومنتج.

  لقد استبقت السلطة الأمنية حكم المحكمة وتدخلت بقوة لحرف القاضي عن الوصول للحقيقة, اعتقادا بأنها تسير نحو الصواب,ولا تدري أنها بتلك الانتهاكات  ,ترتكب جَوْراً لا يغفره التاريخ, وتشير يقينا إلى ضعف حجتها ,وإيذانا ببدء نفاد رصيدها لدى الشعب ,لتتحول الكفة لصالح المعتقلين السبعة , وإن كانت تلك الحقيقة ما زال يسترها قلب المواطن الخائف.

الجمعة، 1 يونيو، 2012

عدم جواز الطعن في قضية المسحوبة جنسياتهم

المصدر :

أبوظبي - وام

قضت محكمة أبوظبي الاتحادية الابتدائية أمس، بعدم جواز الطعن على قرار وزارة الداخلية في دعوى الأشخاص السبعة الذين سحبت جنسياتهم والزام المدعين بالمصروفات، وذلك لأن وزارة الداخلية قامت بإجراء تنفيذي للمرسوم الاتحادي القاضي بسحب جنسياتهم، وأن هذا الإجراء لا يخضع للقضاء الإداري.