الأحد، 29 أبريل، 2012

الإمارات تواصل التراجع على مستوى الحريات وسمعتها الدولية تسوء




الإمارات تواصل التراجع على مستوى الحريات وسمعتها الدولية تسوء

وكالة الجزيرة العربية للأنباء -

يبدو ان سمعة الامارات العربية المتحدة قد بلغت الآفاق بوصفها دولة تقمع الحريات بشكل غير مسبوق على مستوى الدول القمعية حيث وصل الحد بها إلى خطف الناشطين من السجون لجهات غير معلومة.
وكشف تقرير لصحيفة the huffington post الأمريكية وهي من أشهر الصحف الأمريكية عن حالات إنتهاكات جسيمة يقوم بها جهاز الأمن الإماراتي ضد النشطاء المطالبين بالديمقراطية والحرية والإصلاحات داخل الدولة .
 
وأوضح الصحفي روري دوناجي خلال زيارة للإمارات أن خلف المباني الشاسعة التي تمتاز بها دبي هناك صورة أكثر قتامه تبدأ بالظهور –حسب تعبيره.
 
وأضاف "كان واضحاً غياب المؤسسات الديمقراطية ، وبالطبع فعندما يشكل السكان الأصليون أقل من 10% فقط من السكان عندها يصبح من السهل تجاهل أو قمع أي همسات تطالب بالإصلاح السياسي". 
 
وواصل "والآن يجب أن يتحول اهتمامنا إلى الإمارات من جديد، فخلال الأشهر القليلة الماضية زادت الاعتقالات التي تقوم بها قوات الأمن، وخير شاهدٍ على ذلك هي قضية السبعة المواطنون الإماراتيين".

وتحدث عن إنتخابات 2006 بالقول "الكذبة الديمقراطية للمجلس الوطني الاتحادي، فالانتخابات التي جرت في عام 2006 أظهرت الطبيعة الهزلية لهذه الهيئة شبه الديمقراطية فعشرين مقعداً من أصل الأربعين المتنافس عليها تم انتخابها عن طريق بضعة آلافٍ من المواطنين تمت اختيارهم بواسطة السلطات".

وأشار الصحفي دوناجي إلى أن"أصبح المواطنون في منطقة منعزلة تماماً عن المجتمع وتم عزلهم أساساً من قبل الدولة فهم لا يستطيعون الوصول إلى حساباتهم البنكية, ولا يملكون رخصة لقيادة السيارة كما أنهم غير قادرين على السفر لأنه تم مصادرة جوازاتهم"

وتحدث أنه عايش الأحداث الأخيرة لإعتقال السبعة وعن الأوضاع التي يعيشونها " أن العواقب المحزنة جراء الوضع الذي يعيشونه قد اشارت إلى أن البعض منهم لم يتمكن من رؤية أطفاله الصغار منذ عدة سنوات وبعضهم فقدوا أعمالهم التجارية, وكل هذا كان نتيجة مطالبتهم بحوار منطقي مع السلطات الإماراتية."

وقال بان السلطات داخل الدولة تمارس استخفافها بالقانون ودستور البلاد و القوانين الدولية فالاعتقالات تنتشر بازدياد .

وتحدث عن إعتقال الشيخ الدكتور سلطان بن كايد القاسمي ، وأن إعتقاله تم خارج إطار القانون .

ويشير التقرير للصحفي الزائر إلى الإمارات أن جهاز الأمن خالف أمر المحكمة وقام بإختطاف الزعابي وأخفاه عن الأنظار قائلا" تقضي المحكمة بوجوب إطلاق سراحه ,ولكن لم يفرج عنه بناءً على طلب الأجهزة الأمنية ولا يزال احتجازه مجهولاً. تبدو هذه قضيةً مثيرة للقلق لا سيما في ظل المكانة التي يحظى بها الزعابي في أوساط المجتمع القانوني في الإمارات العربية المتحدة".

وطالب بأن يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته بالقول " يجب أن يتخذ المجتمع الدولي موقفاً ويتحمل مسئوليته. يجب علينا جميعاً أن نطالب باحترام سيادة القانون في الإمارات وكذا بأن تكون وحدها الإجراءات القانونية هي من تتحكم في مصير ليس أولئك السبعة أشخاص فحسب بل كل هؤلاء الذين يطالبون بإصلاحات ديموقراطية".

وفي رسالة لحكام الإمارات قال " وبالتأكيد فسيترك حكام الإمارات السذاجة التي عانى منها العديد من الحكام المستبدين في بلدان الشرق الأوسط وسيدركون أنه ما لم يستجيبوا لمثل هذه الدعوات فإن مستقبلهم في خطر".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق