الخميس، 3 مايو، 2012

دولة الإمارات العربية الشقيقة

دولة الإمارات العربية الشقيقة

شهدت دولة الإمارات العربية الشقيقة احتقاناً سياسياً تجاه عدد من المواطنين والدعاة وذوي النهج الإصلاحي، وقد تضمنت تلك الإجراءات اعتقال وسجن البعض كان آخرهم الشيخ سلطان بن كايد القاسمي بتهم لم يتأكد ثبوتها من القضاء الطبيعي. كما تم سحب الجنسية من البعض الآخر، علماً بأن هؤلاء أكاديميون محترمون، ودعاة يعرفون للكلمة قدرها، ويعرفون للدولة احترامها، ويعرفون للأمن قيمته، ولم تثبت إدانتهم قضائياً بمخالفتهم لقوانين البلاد.  إن أقصى ما فعله هؤلاء هو التعبير المباح عن الرأي، والدعوة السلمية المتحضرة للإصلاح؛ وذلك حق كفلته القوانين الدولية لحقوق الإنسان.   ونحن هنا نتعرض لتلك القضية؛ دفاعاً عن حق الإنسان في التعبير عن رأيه من جانب، وحرصاً على دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة من جانب آخر، والتي تسبب تلك الإجراءات بحق مواطنيها نوعاً من الاحتقان الاجتماعي والسياسي؛ يسفر - بلا شك - عن مهددات اللحمة والتماسك الاجتماعي.  وإن دولة الإمارات التي تعيش في منطقة مهمة، يتربص بها الطامعون وأصحاب مشاريع الاستحواذ، تحتاج لمواجهة ذلك حالة من الاستقرار السياسي والوئام والترابط الاجتماعي، والتفاف الشعب حول قيادتهم على قلب رجل واحد، لكن مثل تلك الإجراءات بحق المواطنين لا توفر فرصة لذلك، وإن الحل الأمني للتعامل مع مواطنين يعبرون عن آرائهم حتى ولو كان بطريقة خاطئة ليس هو السبيل لتحقيق الأمن والاستقرار، وإنما يزيد المسألة احتقاناً، بل ويهدد النسيج الاجتماعي للوطن.. وغني عن البيان هنا، فقد كان لتيار الإصلاح في دولة الإمارات دور تاريخي مشهود في الإصلاح الاجتماعي بشتى صوره، أسهم في تماسك المجتمع.   ومن هنا، فإننا ندعو الإخوة في دولة الإمارات العربية المتحدة لإطلاق سراح المعتقلين، ورد الجنسية لمن سُحبت منه، ورد الحقوق لأصحابها، وإشعار المواطنين بالأمان والحرية في بلادهم وعلى أرضهم وداخل بيوتهم، وانتهاج لغة التفاهم في معالجة القضايا الوطنية، وذلك حتى تظل دولة الإمارات العربية الشقيقة دولة آمنة مطمئنة، بعيدةً عن أي توترات سياسية أو اجتماعية. وإننا لعلى ثقة في أن سمو الشيخ «خليفة بن زايد آل نهيان»، ريئس دولة الإمارات العربية المتحدة، قادر بحكمته - مستعيناً بالله تعالى - على معالجة هذه الأحداث، والشروع في حوار مجتمعي تتسع فيه الصدور لكل الآراء والأفكار؛ سعياً لتحقيق الهدف الأكبر؛ وهو الحفاظ على الدولة وهيبتها واحترامها، والحفاظ على المجتمع متماسكاً قوياً متآخياً متقارباً، والحفاظ على حقوق الإنسان في العيش والحياة والتعبير عن الرأي بكل احترامٍ لقوانين الدولة.  نسأل الله سبحانه وتعالى الأمن والاستقرار والازدهار لدولة الإمارات الشقيقة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق