الخميس، 5 يناير، 2012

بيان منظمة ( أصدقاء الإنسان الدولية )

نزع الجنسية عن مواطنين إماراتيين انتهاك جسيم ينبغي التراجع عنه


أقدمت سلطات دولة الإمارات العربية المتحدة، على نزع الجنسية عن ستة من مواطني الدولة، وهم من الشخصيات العامّة المعروفة بتوجّهاتها الإصلاحية، فحرمتهم بالتالي من كافة حقوق المواطنة، في خطوة غير مسبوقة وانتهاك جسيم لالتزامات دولة الإمارات في مجال حقوق الإنسان.
وإنّ منظمة "أصدقاء الإنسان الدولية" إذ تستنكر هذه الخطوة وتدينها، لتؤكد أنها خطوة منافية لأبسط إلتزامات حقوق الإنسان والحقوق المدنية، كما أنها لا تحظى بأي مشروعية قانونية وتتنافى مع حقوق الإنسان الأساسية، ولا يمكن تبريرها بأي مسوِّغات كانت.
وقد مسّت هذه الخطوة كلاًّ من: أحمد غيث السويدي، وحسن منيف الجابري، وحسين منيف الجابري، والدكتور شاهين عبدالله الحوسني، والدكتور علي حسين الحمادي، ومحمد عبدالرزاق الصديق 

.
وكانت وكالة أنباء الإمارات الرسمية (WAM) قد نقلت عن مصدر مسؤول في الإدارة العامة لشؤون الجنسية والإقامة والمنافذ، أنّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة أصدر بتاريخ 4 (كانون الإول) ديسمبر 2011 أمراً رقم 2/1/7857 يقضي بسحب الجنسية الإماراتية عن ستة مواطنين إماراتيين، وذلك حسب البيان: "لقيامهم بأعمال تُعَدّ خطراً على أمن الدولة وسلامتها"، قائلاً "إنهم عملوا خلال السنوات الماضية على القيام بأعمال تهدِّد الأمن الوطني للدولة من خلال إرتباطهم بمنظمات وشخصيات إقليمية ودولية مشبوهة كما إرتبط بعضهم بمنظمات وجمعيات مشبوهة مدرجة في قوائم الأمم المتحدة المتعلقة بمكافحة تمويل الإرهاب"، طبقاً للبيان الرسمي.
لكنّ الانطباع يترسخ بأنّ قرار نزع الجنسية جاء بمثابة خطوة عقابية على مطالب هؤلاء الإصلاحية، وعضويتهم في إحدى منظمات المجتمع المدني التي حظرتها السلطات وفرضت قيوداً على نشاطها، وهي "جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي". وقد عبّر بعض هؤلاء مؤخّراً عن مطالبهم ضمن عريضة رفعوها لقيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، وتتركّز على إجراء إصلاحات تشريعية ومنح صلاحيات أوسع للبرلمان واتخاذ خطوات تعزِّز المساءلة والشفافية ومكافحة الفساد.
وينصّ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنّ: "لكل فرد حق التمتع بجنسية ما، ولا يجوز حرمان شخص من جنسيته تعسفاً أو إنكار حقه في تغييرها" (مادة 15). كما تنصّ اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1954 المتعلقة بحالات انعدام الجنسية على أنه: "لا يجوز قيام الدولة بسحب جنسية أي شخص، إلا إذا كان الشخص المعنى يحوز أو اكتسب جنسية دولة أخرى”، وعلى أنه “لا يجوز للدولة المتعاقدة أن تستخدم سلطة التجريد إلاّ وفقاً للقانون، الذي يجب أن يوفِّر للشخص المعنى الحق في محاكمة منصفة أمام القضاء أو جهاز مستقل آخر"، وأنه "لا يجوز تجريد أي شخص أو أيّ مجموعة من الأشخاص من جنسيتهم لأسباب عنصرية أو اثنية أو دينية أو سياسية". (المواد 7 و8 و9).
وتطالب "أصدقاء الإنسان الدولية"، السلطات الإماراتية بالتراجع الفوري عن هذه الخطوة التي تمثل انتهاكاً جسيماً لا يمكن القبول به في العالم المتحضِّر، كما تدعو قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلة بالرئيس الشيخ خلفية بن زايد آل نهيان، ونائبه الشيخ محمد بن راشد آل نهيان، وأعضاء المجلس الأعلى لحكام الإمارات، والحكومة الاتحادية، إلى معالجة هذا الانتهاك والاستدراك السريع بإلغاء أي مرسوم أو قرار صادر في هذا الصدد يحول دون تمتّع المواطنين المتضرِّرين منه بجنسيتهم وحقوق المواطنة.
فيينا، في 4 (كانون الثاني) يناير 2012

هناك تعليق واحد:

  1. الاعتصام امام سفارة دولة الامارات مستمر وقامت مؤسسات حقوق انسان بتعميم رسائل عن الانتهاكات التي اقدمت عليها الحكومة الاماراتية الى كل اعضاء مجلس العموم البريطاني واعضاء في الحكومة وحكومة الظل .. وستستمر المؤسسات الطلابية والحقوقية العربية والاماراتية بفضح هذه الممارسات حتى يتم احقاق الحق وتتوقف الانتهاكات وتعاد الحقوق الى اصحابها ..

    الدكتور محمد عبدالله
    رابطة الشباب العربي في اوربا

    ردحذف