السبت، 7 يناير، 2012

بيان مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز

سواسية : سحب الجنسية من 6 مواطنين في الإمارات .. عمل يخالف الاتفاقات والأعراف والمواثيق
يعرب مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز عن اندهاشه الشديد من قرار السلطات الإماراتية ، الخاص بسحب الجنسية من ستة مواطنين إماراتيين ، هم: حسين منيف عبد الله حسن الجابري وحسن منيف عبد الله حسن الجابري  وإبراهيم حسن علي حسن المرزوقي ، وشاهين عبد الله مال الله حيدر الحوسني , وعلي حسين أحمد علي الحمادي ، ومحمد عبد الرزاق محمد الصديق العبيدلي , بزعم أنهم يمثلون تهديداً للأمن القومي، وأنهم يرتبطون بمنظمات وشخصيات إقليمية ودولية مدرجة في قوائم الأمم المتحدة المتعلقة بمكافحة تمويل الإرهاب، وذلك في إجراء نادر لم نشهد له مثيل في وطننا العربي طوال العقود الخمسة الماضية، لعقاب هؤلاء النشطاء على مطالبهم الخاصة بالإصلاح السياسي في الإمارات.
 

ويضيف المركز أنه على الرغم من أن الإمارات العربية المتحدة من الدول العربية القليلة التى لم تشهد قلاقل ولا اضطرابات سياسية، ولم يصل إليها الربيع العربي، إلا أنها لم تتسامح مع أي معارضة للحكم، وتقوم بإصدار عقوبات رادعة لكل من يسعى للإصلاح السياسي في البلاد.
ويؤكد المركز أن ادعاء السلطات الإماراتية الخاص بأن سحب الجنسية جاء بناء على المادة 16 من قانون الجنسية رقم 17 لسنة 1972، والذي ينص على سحب الجنسية ممن أتى عملاً يعد خطراً على أمن الدولة وسلامتها أو شرع في ذلك، يخالف الأعراف والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان والتي تؤكد ـ  حسب اتقافية الأمم المتحدة بشأن حالات انعدام الجنسية الصادرة في ديسمبر 1954ـ  في المادة السابعة منها على أنه " لا يجوز قيام الدولة بسحب جنسية أي شخص، إلا إذا كان الشخص المعنى يحوز أو اكتسب جنسية دولة أخرى"، وتضيف في المادة الثامنة على أنه "لا يجوز للدولة المتعاقدة أن تستخدم سلطة التجريد إلا وفقاً للقانون، الذي يجب أن يوفر للشخص المعنى الحق في محاكمة منصفة أمام القضاء أو جهاز مستقل آخر".
كما أنه "لا يجوز -حسب المادة 9  للدول المتعاقدة - تجريد أي شخص أو أية مجموعة من الأشخاص من جنسيتهم لأسباب عنصرية أو اثنيه أو دينية أو سياسية".
يضاف إلى انه أنه وفقاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وحسب نص المواد 15 و24 ، " لكل فرد حق التمتع بجنسية ما، ولا يجوز ، تعسفاً، حرمان أي شخص من جنسيته ولا من حقه في تغيير جنسيته".
كما أنه وحسب نص المادة 26 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية "الناس جميعا سواء أمام القانون ويتمتعون دون أي تمييز بحق متساو في التمتع بحمايته".
وفي هذا الصدد يجب أن يحظر القانون أي تمييز وأن يكفل لجميع الأشخاص على السواء حماية فعالة من التمييز لأي سبب، كالعرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي سياسيا أو غير سياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الثروة أو النسب، أو غير ذلك من الأسباب.
ويؤكد المركز أن الحوار الشامل والمشترك لمعالجة القضايا والأزمات السياسية، هو السبيل الأفضل لقيادة  دفة الوطن بعيداً عن الأزمات السياسية، التى تنشأ عنها الثورات، والتى تدفع الجماهير للخروج على الأنظمة والحكومات المستبدة، التى  تعتقد أن المناصب السياسية حكرا عليها وملك خاص لا يقبل المنافسة.
ويضيف المركز أن النهضة الاقتصادية العظيمة التى تتمتع بها الإمارات والتى تعتبر وبحق مسار فخر لكافة الشعوب والمجتمعات العربية، تتطلب نهضة سياسية، حتى تقدر الأجيال القادمة على صون وحماية الإمارات، ودفع عجلة الرقي والتقدم فيها، مما يحتم على السلطات استيعاب كافة التيارات السياسية الموجودة في البلاد، وعدم اللجوء إلى القرارات الانفعالية التى من شأنها أن تضر بمسيرة وأمن واستقرار البلاد.
ولذلك فإن المركز يطالب السلطات الإماراتية بضرورة إعادة النظر في قراراتها الخاصة بسحب الجنسية عن هؤلاء المواطنين الشرفاء، واللجوء إلى الأساليب القانونية المتعارف عليها في التعامل مع تلك القضايا، في حال ثبت ارتكاب هؤلاء المواطنون لأي مخالفات تضر بأمن الوطن.
كما يطالب المركز وزارة الخارجية المصرية بالتدخل لدى سلطات الإمارات ـ من منطلق دورها الإقليمي لإعادة دراسة القضية، والتعامل معها بمنهج عقلاني يحفظ للإمارات أمنها واستقرارها.
وأخيراً يطالب المركز جامعة الدول العربية بضرورة التدخل لدي السلطات الإماراتية لرفع الظلم الواقع علي هؤلاء المواطنين المعروف عنهم النزاهة والمساهمة في بناء وتطوير المجتمع الإماراتي , وإعادة النظر في قرارات سحب الجنسية عن هؤلاء المواطنين.

القاهرة في :
غرة صفر1433 هــ
الموافق الاثنين 26 ديسمبر 2011م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق